حبة لعصر الإحباط
لا شك بأننا نعيش حالة من الإحباط تجعل من التقدم والتطور حلم، وتجعل من الإبداع وهم، وتجعل من النجاح سراب. في حالتنا هذه لا بد من إيجاد حلول وإن كانت مستوردة من ثقافات وحضارات أخرى، او حتى من علوم أخرى غير إجتماعية مجتمعية.
تقع مسؤولية التقدم والتطور والإبداع على عاتق الفرد الإنسان. فحتى حاملي فكرة المؤسسات والمجتمعات لم يجدوا بديلا للانسان كجوهر لعملية التغيير. كيف يتم التغيير والمجتمع يعاكس كل جهود التغيير، وكيف يتم التغيير وهناك الف قوة تحبط فرسان التغيير.
قد نجد في احد المباديء المشهورة في العلوم الادارية وخاصة في الادارة الصناعية ومباديء الجودة حلا لهذه المعضلة. فإحدى إبداعات اليابانيين فكرة التحسين المستمر (Continuous Improvement) والتي تعتبر أحد المباديء الأساسية للجودة وأحدى ركائز الــ (Just In Time – JIT). المطلوب من الفرد تطبيق خطوات بسيطة للتحسين لتفادي فشل التغيير الجذري، أو التحسين البسيط والتدريجي للمواءمة مع المجتمع. الخطوات البسيطة لا تتطلب جهدا كبيرا، ولا تواجه مقاومة مما يقلل الجهد المبذول، كما أنها لا تحمل مخاطرة عالية.
ما هو المطلوب: عدم التراخي واليأس، والنظر لبعيد بين الفينة والأخرى للحفاظ على اتجاه التغيير، وأخيرا إقناع الغير بالإنضمام للمسيرة. قد يرى البعض أنها طريقة عقيمة وبطيئة و التغيير يتطلب جهدا جذريا، ولكننا نقول لهم، بدل أن نقضي الوقت بلعن الظلام، فلنضيء شمعة.
عماد أبو شنب
18/10/2010
الأردن