الأحد، 27 نوفمبر 2011

تحية لعمال سلطة المياه


تحية لعمّال سلطة المياه

لقد عملت في سلطة المياه لخمسة عشر سنة وقبلها كنت في الخدمة العسكرية وكان راتبي 19 دينارا فقط وتعاملت مع العمال والمواسرجية والمهندسين وغيرهم من الفئات في بيئة العمل. والآن اعمل "دكتورا" في جامعة....

كم أحنّ لتلك الأيام، وتلك الصحبة... كم أحن لمديري الذي تحمل سلوكي الغريب وابداعاتي المنفّرة .. ولكنه مع ذلك دفعني الى الأمام، وتدرجت في تلك المؤسسة التي لم اكن أنتمي فيها لهؤلاء ولا لهؤلاء.. فالمبدعون ينجحون في تلك البيئة حتى لو كانوا بدون إطار.

كم أحنّ لتلك الأيام واتمنى ان تعود، حين كنت اجلس مع العمال لنأكل الفلافل والبصل على طرف الرصيف.. ونحن منهمكون في اصلاح الأعطال في شوارع المدينة. كم أحنّ لتلك الأيام حين كنا نركض مع المقاولين للتاكد من خلو خطوط الصرف الصحي من العيوب، وكان الجميع سعيدا بالحق... كم أحنّ لتلك الأيام حين كنا نخدم المواطنين على الكاونتر بابتسامة ورفق وكأننا نخدم أهلنا....

كم أحنّ لتلك الأيام حين كنا نقول ولا نخاف، ونفعل ونتحمل مسؤولية فعلنا، ونتعلّم ونعلّم من هم معنا... ان الغرابة أن تكون في بيئة التعلم ولا تتعلم... وأن تكون بين المثقفين والعلماء ومع ذلك ترى الدس، والنميمة، والحقد، والطعن، والتحقير.

سامحونا وكل عام وانتم بخير.....

عماد أبو شنب

27- تشرين أول - 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق