الاثنين، 28 نوفمبر 2011

ما الجدوى؟


ما الجدوى؟



فاجأني أحد طلابي بأن الانتخابات الأردنية قد أفرزت 11% من أوراق الاقتراع فارغة! ومنذ ذلك الوقت وأنا افكر بما يعنيه هذا الرقم. هل أركب عربة المصفقين للحكومة وأقول ان هؤلاء قد تكبدوا الجهد للوصول الى صندوق الاقتراع ولكنهم لم يقترعوا .. لأنهم قد خانوا الوطن..

أم أركب عربة البقية الصامتة والتي لم تصل الى الصناديق مع ان الكلفة 75 قرشا (تكسي) هي ما منعهم من ذلك. ان السيدة التي تجلس بجانبي في الباص تقول أنهم حتى قد تأمنوا بالمواصلات ذهابا وايابا من قبل المرشحين إن أرادوا (اذا لم نعتبر عرض كلفة المواصلات رشوة ومال سياسي فاسد). يا ترى ما هو السبب الذي جعل البقية تصمت، وحتى الــ 11% تُحجِب؟ ان مجموع الذين صمتوا والذين أحجبوا عن التصويت 59% من الأصوات المتاحة. السؤال: ما هي دستورية الانتخابات التي تفرز مثل هذه الأرقام؟

إن جهلي السياسي يجعلني أتردد في مناقشة نص الدستور (ان كان هناك نص)، فهل نسبة الاقتراع التي تتجاوز الـــ 50% هي ما نريد أم نريد مجلسا ممثّلا؟ هل الأوراق الفارغة دستورية أم انها طلبا شرعيا بإبقاء مقاعد محددة (20% من المقاعد) فارغة وتمثل ما سيؤديه المرشحين من جهد لو شغلوا هذه المقاعد؟!

مع ذلك نقول ان النسبة الباقية التي اختارت لون اللوحة للأغلبية تستحق هذه النتيجة، والمهتم بمثل هذه الظاهرة فليُقدم في المرة القادمة ويكتب بقلمه ما يريد وإسم من يريد وحلال علينا المجلس الجديد...

  عماد أبو شنب

20/11/2010

الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق