افتراضـات
تعيش على الافتراضات، تتغذى على الافتراضات، وتحاسب الناس على الافتراضات. أتساءل كيف يمكن ان تنفُذ من خلال افتراضاتها؟ كيف يمكن أن تتحاور وحولك أشواك افتراضاتها؟ كيف يمكن أن تتواصل معها والقنابل الموقوتة يمكن أن تنفجر بأية لحظة؟
كيف يمكن لانسان ان يعيش ولايغيّر صورة العالم من حوله. يثبّت الصورة ويفقد جمالية الحركة والإثارة والغموض والتوقع. ان الإفتراضات هي صورة نرسمها لإنسان، لموقف، لتصرف ولا نرغب بتغييرها. يدفعنا أحيانا غرورنا، وأحيانا كرامتنا التي لا نرغب بجرحها لو كانت افتراضاتنا خاطئة. والمفاجيء ان بعض الناس يرفضون تغيير افتراضاتهم خوفا من تغيّر الصور التي يحبونها بالناس والمواقف حولهم. فمثلا لا نرغب باعطاء مديرنا فرصة أخرى حتى تبقى صورة المدير السيء القاسي في أذهاننا، وبهذا نخسر فرصة كسب شخص محب في حياتنا. كما اننا لا نريد أن نشك ولو للحظة بأن الحبيب يخون ويغدر خوفا على كرامتنا وعلى تاريخ سابق لا نود ان نظهر بمظهر الأغبياء فيه. وأخيرا لا نريد أن نغير مبدأ تمسكنا فيه خوفا من ان تهتز صورتنا الحكيمة بنظرنا أو بأنظار الغير.
فلنفتح قلوبنا للحياة، نخطيء ونقدّر ونجازف ونستمتع. فلنبقي قلوبنا مفعمة بالحب ومتفتحة للحياة، ولنقبل الغير ونُقبل عليه فكما كان دوما في الغير خير فلا بد ان الخير موجود، ولولا التجربة والتواصل لم نجد الحب الأول والذي لن يكون الأخير.
الافتراضات هي سلاح نستخدمه لحماية أنفسنا، وتأمين رحلة مضمونة لحياتنا. فلنرمي أسلحتنا ونقبل على أحبتنا ولا نفكر بما يجب أن يكون أو لا يكون فالحياة قصيرة لنقضيها فقط في مادة الحساب.
عماد أبو شنب
15/10/2010
الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق