نــداء
هذا النداء موجه الى طلابي
.. الى جميع الطلاب... الى كل من كان أمَلاً
لأحد. الى محمود وسمير.. وفاطمة وريما.. الى مدحت ونواف.. وآلاء وسناء.. الى
الدراس بالقانون.. والهندسة والفنون... الى دراسي الأحياء والفيزياء والإحصاء
والكيمياء... الى محاربي الحواسيب والمناهج.. وادارة الأعمال والطب المعالج... الى
محللي الروايات ومترجمي الأبيات.. الى كل الاختصاصات.. هذا نداء من القلب
أسديه....
نداء الى كل الطلاب للصمود
أمام الكتاب.. وأمام الحاسوب.. ليس لتصفح الفيسبوك ولكن للدراسة. لأجل الأهل
والأحبة... لأجل من يتعرّقون بالشوارع لكسب الرزق للرسوم.. لأجل من تحيك الملابس
لتوفير أجرة المواصلات... لأجل من يحفر الخنادق.. يحرس الشوارع... يملأ الصوامع...
لكل هؤلاء أرجوكم ان تدرسوا.
لم يتبقى لدينا الوقت
للّعب... فالأمة تنتظر.. حبيسة جهلها وضياعها.. ولكنها ما زالت تنتظر... لكل من
يسمع.. يرى.. يقرأ هذه الكلمات.. أرجوكم ان تعملوا بجد للنهوض بنا فأنتم الأمل...
ما زال لنا كلمة.. فقد فعلناها بجوجل ويمكن أن نفعلها بفيسبوك .. وبالشيطان اللعين
نفسه...
الى كل الأحبة الدارسين
الذين يقضون مساء الجمعة بالقراءة.. ومساء السبت بالطباعة.. ومساء الأحد بالرسم...
أكتبوا لنا الشعر.. أرسموا لنا الخرائط.. فكروا معنا بالحلول.. أمنحونا المنافذ
حتى لا يضيق الأفق.. وفروا لنا الآمال لنغدقها على من لا أمل له... وفروا لنا
الابتسامات لنصنع نهارات غيركم من المحرومين.. نحن أمة خُلقت لتعمل.. وتُعطي..
فلنمضي بهذا السلاح الى المستقبل.
الى من له أم .. او
كانت... أسألوها ماذا تحب أن ترى... ابنا يرمي الحجارة على وطنه.. أم يبنيها نهضة
عمرانية... أسألوها ماذا تحب ان ترى... ابنا يشعل الإطارات في المظاهرات.. أم يحمل
مشعلا لغيره لينير درب المستقبل... أسألوها ماذا تريد ان ترى.. ابنة تتزين برفع الشعر..
أم ابنة ترفع راية العلم والبناء... أسألوها ماذا تريد ان ترى... أبناءاً يرتمون
بأحضان العمالة.. ام أبناءاً ينفضون عنهم غبارا الجهالة...
مازلا الوقت مبكرا للعجز
واليأس.. ولكن حتى مع الفشل يحلو طعم النجاح....
عدوني بالعمل واعدكم
بالأمل... عدوني بالتفاؤل.. وأعدكم بحسن التعامل.. عدوني ولا تحنثوا... وصلوا
معي: اللّهم إنى أعوذ بك من الهم
والحزن.. وأعوذ بك من العجز والكسل... وأعوذ بك من الجبن والبخل... وأعوذ بك من غلبة
الدين وقهر الرجال.....
عماد أبو شنب
الأردن - 27-9-2012