البرازيل
كنت وما أزال من أشد المعجبين بفريق
البرازيل... طبعا فريق كرة القدم. وفي الأعوام القليلة الماضية أصبحت معجبا بفريق
الكرة الطائرة... طبعا للرجال. المهم في الموضوع ان فريقي البرازيل للكرة الطائرة
وكرة القدم في العامين الماضيين خسرا بطولة العالم وبمستوى مخجل من اللعب. لقد خسر
فريق البرازيل للرجال في كأس العالم، وكوبا أميركا. في حين خسر فريق الكرة الطائرة
الدوري العالمي مرتين.. وأخيرا بطولة أولومبياد لندن والتي خسر بها البرازيل ذهبية
كرة القدم أمام المكسيك، وخسر ذهبية الطائرة أمام روسيا بعدما كان متقدما بشوطين
وتقريبا معظم الشوط الثالث... حينها عاد فريق روسيا وأنهى الشوط الثالث بطريقة
قتالية لصالحه، وكذلك الحال في الرابع والخامس... والمضحك في الموضوع ان ريزندي
(مدرب البرازيل للكرة الطائرة للرجال) قد انتقد أداء مدرب فريق السيدات والذي
بدوره هذا الأخير قد حصل على الميدالية الذهبية في الأولومبياد وتخطى اسطورة
الولايات المتحدة الأمريكية.
الدروس المستفادة... .... ... لا تركن
للتاريخ... لا تفقد روحك القتالية أبدا وفي أي لحظة... احترم الآخرين مهما كان
شأنهم... أرى في هذه الدروس عبرة لكثير من الزعماء العرب الذين استكانوا لخنوع
شعوبهم... ولطيبة شعوبهم... ولتسامح شعوبهم. العبرة في هذه الدروس، والتي ما زالت
تقرع الأجراس لنا، أن نتعلم من الماضي ونفكر بالمستقبل بطريقة مختلفة. ما نجح
بالماضي قد لا ينجح مستقبلا. وما نجح مع غيرنا من الدول قد لا ينجح معنا. من المهم
أن نستمع للنداء الأخير حتى لا تفوتنا الرحلة. من المهم أن نتنبه لما يحصل
بالمنطقة ونحاول جاهدين كسب الشعوب المقهورة قبل أن تتحول الى مرحلة "الفوضى
الخلاقة" المزعومة. الوصول الى بر الأمان مسؤولية الجميع وهناك أدوات كثيرة
تساعد على ذلك منها الديمقراطية، الشفافية، محاربة الفساد، تحفيز الابداع وتشجيعه،
نبذ الواسطة، الاهتمام بالشباب، مواكبة متطلبات العصر بثوب اسلامي شرقي رزين،
التركيز على عناصر التنمية والاهتمام بالانتاج والإكتفاء الذاتي وغيرها.
اتمنى ان ينتهي هذا المسلسل (الربيع
العربي) بأقل الخسائر...وكل عام وانتم بخير.
عماد أبو شنب
الأردن - 15/8/2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق