الخميس، 23 أغسطس 2012

التمحور حول الفكرة


التمحور حول الفكرة

(جزء ثاني تم اضافته)

سألتني احدى طالباتي حول موضوع وسألت النصيحة وتناقشت معها وأغلقت الهاتف بعدها وانتهت القصة. وبعد أكثر من ساعة من المكالمة... أخذت الأفكار تنعكس في نفسي وتتخمر حتى وصلت الى فكرة التمحور حول الفكرة أو الموقف. ففي حياتنا تمر علينا أوقات تسيطر علينا الأقكار والمواقف، فبعضنا يرغب وبشدة في تحقيق امر ما مثل تقدير عالي في دراسته، او الترقية لرتبة اخرى، أو الفوز بجائزة معينة، أو الوصول الى منصب اداري في مؤسسته، او .. او .. او . ولكن من شدة سيطرة الفكرة عليه لا يعود يرى اي شيء آخر وهذا يؤدى الى الانجراف الى مسار خاطيء، أو عدم التركيز على الهدف الرئيسي للحياة، او حتى الوقوع في زلات الحقد، والحسد، والمؤامرة.. وغيرها من المسارات التي لا تتناسب وطبيعتنا النقية.

للدين الاسلامي قوة رهيبة في ثبات المرء من حيث أن الأمر الأوحد والأهم في حياة المرء هو عبادة الله.. وهذا الأمر بالذات لا تستطيع قوة في الدنيا أن تؤثر فيه. فعلاقة الانسان بربه هي علاقة واضحة، وثنائية (ليس فيها طرف ثالث)، ولا يمكن لأحد ان يتدخل فيها. فالصلاة والصيام والزكاة وفعل الخير كلها أعمال لا يمكن لأي مخلوق بشري التأثير عليها. وهذا الترتيب القوي يجعل من كل أمور الدنيا صغيرة بالمقارنة مع الأمر الكبير الذي تتمحور حوله حياة المرء. وعليه ومن خلال الايمان بالله والتمحور حوله يستبعد الانسان (أو يقلل) من المشاعر الدخيلة الى نفسيته ويحس بصفاء الروح وبساطة الحياة.

من المهم أن يعود المرء في كل فترة فيحلل الاتجاهات الاستراتيجية الثانوية (بالاضافة الى علاقته بربه)، ويخطط بشكل سليم لحياته حتى لا يخسر أكثر مما تستحق أي فكرة يتمحور حولها...

للحديث بقية .......

  عماد أبو شنب

الأردن  -  4/8/2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق