ما دخل اليهود من
حدودنا ولكنهم تسرّبوا كالنمل من عيوبنا
عونان هذه الخاطرة للشاعر نزار قباني، وأنا أذكرها منذ مدة مع أنني لم
أقرأ منذ أكثر من عشر سنوات أي ديوان له، ربما مقاطع هنا وهناك، ولكن هذه الجملة
علقت في ذاكرتي لما فيها من ابداع لغوي وفكري.
لم يكن الفشل والنجاح أبدا ماديا او حتى جسديا وهناك أمثلة كثيرة على ذلك
منها انتصار بلال بن رباح على أبي جهل لأنه امتلك روحه وترك الجسد البالي. النجاح
معنوي وعاطفي والفشل أيضا. كل ما يحصل في بلادنا من فساد هو مادي... والمعنوي هو
الأهم. الكثير يطالب منا بمحاكمة الفاسدين، ولكن يمكن ان نحاكمهم نحن وبدون محاكم
من خلال نبذهم ومقاطعتهم. قبل ان تكون عبدا للحكومة... عليك ان تكون حرا حتى
تستعبد. ولكننا عبيدا لشهواتنا فكيف للحكومة ان تستعبدنا ونحن عبيد... فلنختار
سيدا واحدا فنتحرر من جميع الأسياد... الحل واضح.. ان نكون عبيدا لله فقط وهذا
يملي علينا الكثير ولكنه في عالم مادي تافه يمكن ان يكون قليل جدا. ماذا لو صمنا
رمضان المقبل فعليا.. لم نقم بأي وليمة للاقارب، ولم نأكل كل انواع الأكل، ولكن
أكلنا القليل وتخيلنا أننا كما كان رسولنا العظيم أيام المقاطعة، ولم المقاطعة..
لقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام ينام كثيرا ولم يأكل، وحتى يربط حجرا على بطنه
من الجوع. ماذا سيحصل في هذا البلد البسيط جدا لو امتنع اهله عن الاستهلاك لشهر...
وامتنعوا عن مجاملة الفاسدين (المسؤولين) لشهر.. ماذا سيسرق الفاسد ان لم يكن هناك
ما نطلبه منه.
ماذا سيحصل لنا لو امتنعنا عن طلب
الحياة لسنة.. بدون سيارة، وأرض، وخدمات وترفيه... ؟ الحياة رخيصة جدا لو تمعّنا فيها... وكما يقول
المثل.. لا أسف على حياة بعدها موت!!!
عماد أبو شنب
الأردن 31-5-2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق