الاثنين، 16 مارس 2015

عطية 2015


عطية 2015

يرحل عنا العام 2014 مليئاً بالذكريات.. ويقبل علينا العام 2015 مليئاً بالمفاجآت. هو أوان الحساب السنوي، هو أوان النظر الى ما فعلنا وما لم نفعل.. هل ننظر الى ما لم نفعل؟ أم الى ما فعلنا؟ القائمة طويلة وهي مليئة بالتقصير والعجز.. فلم نعبد الله حق العبادة، ولم ننصر مظلوما ولا حتى صديق. ولم نقف وقفة حق في عصر أصبح الحق غريبا بين الناس. لم نخلص بالعمل، ولم نعدل في الحكم. لم نرفع ساكنا ولم نكسر حصارا، ولم ننصب كمينا لعدو. لم نأمر بالمعروف في وقت نرى كل أنواع الفقر، والحاجة والظلم حولنا، ولم ننهى عن المنكر ونحن نرى كل أنواع المعصيات ترتكب حولنا. العام الماضي انتهى أو أوشك ولم نرى فيه كرامتنا وطموحنا إلا في تقليد الغرب في تقاليعه العمياء.

هذا ما لم نفعل فهل نبدأ في ما فعلنا؟ لا لن أفعل... فأنا لا أنوي أن أفسد عليكم العام الجديد.. ولكن ما هو مقياس النجاح في العام القديم؟ هو سؤال مهم.. فالجواب ليس بحجم الابتسامات التي نتلقاها يوميا فالكثير منها لتحقيق مصلحة.. وليس بحجم اللايكات على الفيس بوك.. ولا بحجم السكون الذي تعيشه فقد يكون السكون الذي يسبق العاصفة.. أنظر الى قلبك وقل هل أنت راضٍ عن ما مضى. هل فعلت ما هو مطلوب منك..؟ ولم تفعل ما تأبى روحك المفطورة عنه؟ هل من حولك يسعد بك ولرؤياك؟ هل تقبل على اولادك بالفرح أم انهم يدعون لك بطول الدوام وبساعات العمل الطويلة؟ هل تراك زوجتك مصدرا للحنان.. أم نقمة الزمان؟ هل يراك زملاؤك المرشد والمعين؟ أم انك الحافر.. الطاعن.. اللعين؟ هل أنت من كان يدسِّ السم في أكواب حياتنا.. ويُغرقنا بابتسامته الملعونة؟ قد ننسى بعض الأسماء ولكن لن ننسى ما فعلوه بنا. هو العام الجديد ولكن يحمل بين طياته أحقاد الأعوام القديمة...

لا .. لا ... لن أزهق لحظة احتفالي بالعام الجديد بذكرى غبية تراودني..سأقوم وأصلي ركعتين.. وأشرب كأسا من الشاي.. وأحضن ابني محمد .. وأتأمّل المطر.. فما زال في العام الجديد ومضة أمل وبصيص تفاؤل.... وما زال الرب يمطرنا بالرغم من كل ما فعلنا وما لم نفعل....

كل عام وانتم بخير....

  عماد أبو شنب

الأردن  - 28-12-2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق