الاثنين، 16 مارس 2015

دعوة للغذاء


دعوة للغذاء

من هنا ومن غرفتي الكئيبة المتهالكة.. من حارتي الخجلة.. من أسرتي المحبطة .... أوجه دعوة غذاء الى السفير الأردني في تل أبيب... أدعوه للقدوم الى "اربد" لتناول طعام الغذاء عسى ان تنتشر اشاعة على مواقع التواصل الاجتماعي بان سفيرنا قد انسحب من تل أبيب.. أستغرب لماذا لا نحذو حذو بوليفيا ونسحب السفير ونقطع العلاقات ونلغي الاتفاقيات؟!! بوليفيا الصامدة في وجه العدوان الاسرائيلي والمتضررة منه سحبت السفير....

حتى الآن لم أفهم موقف الحكومة الاردنية من اتفاقية السلام المزعومة.. وما معنى السلام...؟ ما يجري الان في فلسطين وغزة تحديدا لا ينطبق عليه منطق ولا عقل.. عندما ترى مندوب الاونروا يبكي.. عندما يسافر طبيب نرويجي للمساعدة في علاج جرحى غزة... عندما يتظاهر الأجانب قبل العرب في كافة عواصم العالم... ولا تجد أي صوت عربي يتعدى التنديد.. عندما يقول اسحق رابين الحقير أن هذه الحرب حرب خاصة كون المجتمع العربي لأول مرة يقف مع اسرائيل.... هذا التصريح بحد ذاته وصمة عار في جبين كل عربي.

أسأل الشعوب العربية ما الذي استفادته من العلاقة مع العدو..؟ فان لم يكن الدين هو سبب ثورتنا، ولا الشرف هو سبب ثورتنا، ولا حتى العروبة والتاريخ القديم، فما الذي يبقيكم صامتين؟ لو كان لكم مصلحة في هذه العلاقة فهل هي لكم أم لزعمائكم... من النكات المضحكة ان يباع الغاز المصري بأبخس الأسعار الى العدو، ثم يعاد شراؤه بالسعر الدولي مرة اخرى، في الأولى الفائدة لجيوب الزعيم، وفي الثانية من جيب الشعب.  حتى شباب الفيسبوك لم يتحرك اعجابا بالمقاومة.. نتزين بقمصان عليها صورة جيفارا ولا نلبس قمصانا عليها صورة أبو عبيدة او محمد الضيف. أتذكر موقف جلالة الملك الحسين عندما وضع اتفاية السلام بكفة وحياة خالد مشعل بكفة كيف تراجعت اسرائيل وسلمت العلاج فورا للحكومة الاردنية... كم من خالد مشعل يموت يوميا في غزة؟!!! ....كنت قد نشرت قصة المراة الباسلة في الحروب الصليبية والآن نرى أن المقاومة الفلسطينية بكل انواعها تُقتل من غيرة الأنظمة العربية من هذا النصر. لم تفاجئنا الأنظمة العربية بمستوى الخذلان .. ولكنها فاجأتنا (الأنظمة العربية) بالمحاولات البائسة للتقليل والقدح في انجازات المقاومة. اتخيل كل العرب بنفطهم، وسلاحهم، وشعوبهم هبوا هبة رجل واحد ضد هذا العدوان فما هي النتيجة...؟ أبقي حلاوة هذا الحلم في أذهانكم وادعو الله ان ينصر غزة وأن يكون عيد الأضحى القادم عيد نصر للأمة الاسلامية...

نصمت ولا نتكلم لا بأس.. ولكننا سنبقى نكره ونحقد ولن ننسى... ان القضية الفلسطينية (أقدم قضية احتلال في العالم) لن تنمحي من التاريخ ولكنها تجرُّ وراءها مجموعة الخائنين والعملاء الى الهاوية.... فلسطين عروس العروبة تغتصب والزعماء العرب يتصايحون لاسترداد شرفهم بقتلها.. بقتل غزة. من أراد منكم أن يسترد شرفه فليطلق رصاصة واحدة باتجاه العدو الصهيوني... تحية للمقاومة ورجالها وللشعب الفلسطيني لصموده والنصر لغزة انشاء الله...

  عماد أبو شنب

الأردن  - 31-7-2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق