الاثنين، 16 مارس 2015

عندمـــــــــــــا


عندمـــــــــــــا

عندما أرى إمرأة تتصبب عرقا ... لا اتذكر لاعبات كرة القدم....

وعندما أرى إمراة وثيابها مبللة بالمياه.. لا اتذكر السابحات على شواطيء البحار...

عندما أرى وسادة ناعمة طرية مليئة بريش الحمام... لا أتذكر  ساعة نومي بعد عناء...

عندما أرى عاشقين متلاصقين ... لا اتذكر سواها... انها امي وأتذكرها في كل الأيام ... وفي كل اللحظات...

أتذكر امي وهي مبللة الثياب يوم الغسيل... وهي تذيب اناملها لتكسونا ملابس أنيقة ونظيفة.

أتذكر أمي وهي تتصبب عرقا أمام فرن الطابون.. تخبز الخبز لتطعمنا... وتطعم الجائع منا من فلذة كبدها.

 أتذكر امي وهي تحضنني وأنا ألقي برأسي على صدرها الحنون وكما الطفل يلقي بأعباء الحياة في وعاء الحنان الذي يذيب كل الهموم... صدرها الأجمل والأحن والأرق من كل وسائد الدنيا الفارهة....

أتذكر امي وليس لذكراها بديل... كانت رائحة عرقها الطاهر تعطّر حياتي.. كانت يداها الخشنتان أرق وأنعم من الحرير... ولصدرها الحنون عبق لا يفوقه أي عبق... أمي هي عشقي الذي لم يخبو مع الأيام...

أمي كم أشتاق لك.. وكم أدعو لك بالجنة... امي أنت الجنة ولم اعرف ذلك إلا بعد رحيلك...  أمي أنت الحياة ولم أعرف ذلك إلا بعد ان فارقتِ الحياة...

رحمك الله وأسكنك فسيح جناته...    

عماد أبو شنب

الأردن  20-11-2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق