التمييز العنصري
لقد عانيت من شتى انواع التمييز العنصري في حياتي ولكني لم أجد أقسى من هذا النوع من التمييز العنصري. لقد عانى كثير من الناس من التمييز ضد لونهم، وعر قهم، ودينهم، وحتى جنسهم، ولكن الأسوأ بين كل هذه العنصريات هي عنصرية الفكر.
قد يرى البعض التمييز العنصري آفة تنتشر في مواقع معينة، وبيئات معينة، ودول معينة. فمثلا في الولايات المتحدة عانى الناس من التمييز العرقي ضد السود، ويعاني الكثير من التمييز ضد العرق فلا يقبل الشرق آسيوي القوقا زي، وكما هو الحال في التمييز ضد المرأة أو حتى الرجل. ولكن جميع هذه الأنواع من التمييز العنصري تتميز بانتماء الناس لهذه المجموعات فعليا، وعليه يمكن اثبات التمييز او عدمه، ويمكن ايجاد الحلول لهذه المواقف من خلال تفعيل طرق وقوانين تحمي الفئات. فقد نعمل على دعم السود في الولايات المتحدة الأمريكية، أو نفعّل كوتا نسائية في مجلس النواب الأردني وغيرها من الطرق والأساليب.
ان مشكلتي هي في التمييز ضد افكاري في مجتمع يدعي انه مفتوح للتغيير. فحتى لو افترضنا ان التغيير عكسي فيجب أن يتم تقبل الغير والالتفات الى التغيير على انه ايجابي وبناء. ما زلت أفكر في كل الناس الذين أواجههم بأفكاري ولكنهم في قرارة أنفسهم يقولون يا لك من "متفلسف" ....
أتساءل متى يبدأ التغيير ... يبدأ عندما يعرف الناس ان الفكرة هي لون وعرق وأصل ولا بد ان نوقف هذا التمييز ضد الفكر...
عماد أبو شنب
20/11/2010
الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق