صفرطاس
غادرت يوم الخميس مساءا
مكتبي مسرعا ولكن ليس للبيت ولكن الى مخازن أبو عطية للأدوات المنزلية، لشراء
صفرطاس وثيرموس ماء. لمن لا يعرف الصفرطاس، فهو مجموعة من الأوعية (كونتينر)
ثلاثية العدد، تركب فوق بعضها البعض لحفظ الأطعمة، ومنها ما يحفظ حرارة الطعام ولكن
بسعر أعلى من الصفرطاس القديم. أما الثيرموس، فهو ما تحمله الأمهات المرضعات لعمل
"رضعة" لطفلها الوليد بحيث يحفظ الثيرموس حرارة الماء الساخنة من برودة
طقس الشتاء.
أنا آسف لطول التفسير ولكن
من زمان ما استخدمنا مثل هذه التجهيزات وذلك بسبب انتشار السخانات والكولرات في
المكاتب، وحتى المايكروويف. فقد كان لدى المشرف على رسالة الدكتوراه خاصتي في
الولايات المتحدة مايكرويف في مكتبه لتسخين وجبة الطعام التي يحضرها معه للمكتب.
ونرى في المسلسلات الأمريكية أو حتى في مكاتب جوجل غسالة ملابس ومكواة في حال
انزنقت بلبسة رسمية على فجأة، أو حتى حضانة للكلب خاصتك، وأجهزة رياضية وكل هذا
مجاناً. كل ذلك لجعلك تحب التواجد في مكتبك.
كنت وما زلت منتميا
لجامعتي بشدة، وعليه فقد تعاطفت مع التعليمات الجديدة وقلت لماذا لا أساهم في
ابتكار طرق جديدة للتوفير وعليه أقترح التالي على الزملاء وكلي رجاء محاولة التقيد
بها:
- احضار كبّوت (جاكيت صوف أو جوخ ثقيل) لتفادي برد الشتاء.
- إطفاء المصعد واستخدام الدرج.. فهذا يوفر الكهرباء، وينشط الدم، ويخفض الكوليسترول والضغط، ويوفر على الجامعة في فاتورة الكهرباء، وصيانة المصعد، وحتى كلفة التأمين الصحي.
- إحضار ورق الخربشة والأقلام معك من المنزل وحتى ورق التصوير ان أمكن (التعليمات تنص على أن أي امتحان تعدّه بالمنزل يجب أن تصوره هناك، وأي امتحان تعده بالقسم فمن الممكن تصويره بالقسم).
- يمنع التوضأ أكثر من مرة في العمل، واذا كنت تعاني من مرض يوجب عليك التوضأ أكثر من مرة فالصيام طريقك للتقيد بالتعليمات الأخيرة. في حال بقيت فاتورة المياه مرتفعة فأنصح اللجوء الى التيمم.
- عدم الطلب من عاملات الكلية تنظيف الكاسات؛ ولكن مهلا لماذ سنطلب من العاملات غسل الكاسات اذا كنا ممنوعين من شرب الشاي.
القوات الأمريكية في
العراق تحمل معها حبوب، اذا وضعت حبة في كاسة الماء فان الكاسة تغلي. في العهد
الأكاديمي الجديد بإمكان عضو هيئة التدريس احضار حبوب لرفع الحرارة وتحاميل لتخفيض
الحرارة لاستخدامها صيفا شتاءا وحسب الحاجة.... هذه التعليمات سارية حتى في شهر
رمضان الفضيل.
عماد أبو شنب
الأردن - 1-12-2013
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق