الاثنين، 16 مارس 2015

تحية لشجرة الياسمين


تحية لشجرة الياسمين

سؤلت حول طموحاتي بالحياة وقد تجاوزت الخمسين... ولم أعرف بماذا أرد ... فما قضيت من السنوات يجعلني أفكر فيما قد أنجح في تحقيقه ويستحق التسجيل في القادم من عمري.... وما تبقى لي في الحياة يجعلني أخجل من الله في ان أطلب غير قضائه في عبادته.. ولكني في معرض انشغالي في حديقتي الصغيرة نظرت باعجاب الى شجرة الياسمين التي تقبع منذ سنوات على بوابة منزلي.

شجرة الياسمين شجرة جميلة تذكرني بالمرأة الجميلة التي عندما تحضر مكانا تملؤه بالعبق والرائحة الجميلة... قلت في نفسي ألا تطمح شجرة الياسمين الى أي شيء... ألا تتمنى من الله أي سعادة من أي نوع... الكثير منا يعيش حياته بأكملها وهو لا يفكر في ما يريد بل يضع نصب عينيه هدفا ويُمضي سنوات عمره محاولا تحقيق هذا الهدف غير آبه برغباته الأخرى.. يحقق له هذا الهدف كل مشاعر الإكتفاء والسعادة...

الكثير منا يحلم يالسيارة.. والبيت.. والأولاد والزوجة الصالحة. ومنا من يحلم بالمال الوفير.. ومنا من يتوق لأثاث فاخر، أو نزهة جميلة أولعبة ممتعة أو حتى مشاهدة فيلم سينمائي ممتع... فمنا من يحارب ويحاول ان يحقق أحلامه واحدا تلو الآخر. ومنا من قبع يعمل على تحقيق هدف وحيد أو مشروع حياة طغى بألوانه على جميع أحلامه. منا من تنوعت حياته وأصبح يتذوق كل انواع الطموحات ويفكر في كل الاتجاهات.. ولكن البعض الآخر لم يأمل من هذه الحياة إلا حلما واحدا فقط.

ما زالت تحدق فيّ شجرة الياسمين تدعوني لقطف أزهارها كما اعتدت دوما على ذلك لأضعها في طبق مزخرف وأهديها لمن أحب. شجرة الياسمين تزهر كل يوم وترمي بأزهارها الرقيقة الى الأرض وان لم تقطفها يوميا فستذروها الرياح. في نهاية هذه الكلمات. أدعو جميع من قرأها الى الخروج الى شجرة الياسمين خاصتهم وقطف أزهارها واهدائها الى من تحبون .. الى أم بذلت حياتها لمن تحب.. الى أخت تدعو لك في ظاهر الغيب... الى زوجة كانت الرفيقة والمعينة على مصاعب الحياة... اقطفوا ازهار شجرة الياسمين فانها تحب ذلك.. فطموح شجرة الياسمين هو اسعاد نساء الأرض.. واسعاد من تحبون.

هل فكرتم يوما في ما تحلمون به وتطمحون له.. أم انكم تحلمون فقط..؟؟

  عماد أبو شنب

الأردن  - 27-6-2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق